السيد جعفر مرتضى العاملي

54

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مع أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، كما أنهم إذا ذكر لهم ما اختص الله به علياً « عليه السلام » ، بدعاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكرامته على ربه جحدوه . . وهم يقبلون ما يذكر لهم في غيره من الصحابة . هذا عمر بن الخطاب إذا قيل لهم : إنه كان على المنبر بالمدينة يخطب إذ نادى في خلال خطبته : يا سارية الجبل ( وكان سارية بنهاوند ) . . إلى أن قال : وكان بين المدينة ونهاوند مسيرة أكثر من خمسين يوماً . فإذا كان هذا لعمر ، فكيف لا يكون مثل هذا لعلي بن أبي طالب « عليه السلام » ، لكنهم قوم لا ينصفون ، بل يكابرون ( 1 ) . علي « عليه السلام » ووضع الجزية على بني تغلب : وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد عاهد وفد بني تغلب على ألا يُنصِّروا وليداً ، فكان ذلك الشرط على الوفد ، وعلى من وفّدهم ، ولم يكن على غيرهم . فلما كان زمان عمر ، وبالتحديد في السنة السابعة عشرة ، قال مسلموهم : لا تنفروهم بالخراج فيذهبوا ، ولكن أضعفوا عليهم الصدقة التي تأخذونها من أموالهم - فيكون جِزاءً ( أي جزية ) ، فإنهم يغضبون من ذكر الجِزاء - على ألا

--> ( 1 ) التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري ص 562 و 563 والاحتجاج ج 2 ص 191 - 193 و ( ط دار النعمان ) ج 2 ص 66 - 68 وبحار الأنوار ج 21 ص 239 و 240 وراجع : ص 244 وراجع : فضائل الخمسة ج 1 ص 347 .